الفاضل الهندي

376

كشف اللثام ( ط . ج )

( الأوّل : أن يكون المعتق موسراً ) بالاتّفاق كما في الانتصار والخلاف والغنية ، ويدلّ عليه الأصل والأخبار ، كصحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه : قال : إن كان موسراً كلّف أن يضمن ، وإن كان معسراً خدمت بالحصص ( 1 ) . وللعامّة قول بالسراية مطلقاً . ويحصل اليسار ( بأن يكون مالكاً قيمة نصيب الشريك فاضلاً عن قوت يومه وليلته له ولعياله ) الواجبي النفقة ( ودست ثوب ) يفهم ( 2 ) ذلك من لفظه . واقتصر في المبسوط على القوت ولعلّه اتّكل على الظهور . ( وفي بيع مسكنه إشكال ) من الشكّ في تضمّن اليسار الزيادة عليه ، وأيضاً من اعتبار الزيادة عليه في الدين وهو دين . ومن عموم نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعتق شقصاً من مملوك فعليه خلاصه كلّه من ماله ( 3 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعتق شقصاً له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوّم عليه قيمة عدل ، وأعطى شركاؤه حصّتهم وعتق عليه العبد ( 4 ) . ( ولو كان معسراً عتق نصيبه خاصّة وسعى العبد في فكّ باقيه ) وفاقاً للمشهور ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن قيس : من كان شريكاً في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه ، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتّى يعتق ( 5 ) إلى غيره من النصوص . والفكّ ( بجميع السعي ) أي كلّ ما يكتسبه فهو له يفكّ به رقبته ( فليس لمولاه بنصيب الرقية ) من كسبه ( شيء ) وفاقاً للنهاية ( على إشكال ) من خبر عليّ بن أبي حمزة سأل الصادق ( عليه السلام ) عن مملوك بين أُناس فأعتق أحدهم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 22 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 7 . ( 2 ) في ق ون : " لفهم " . ( 3 ) سنن البيهقي : ج 10 ، ص 281 . ( 4 ) سنن البيهقي : ج 10 ، ص 274 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 21 ب 18 أنّ من أعتق مملوكاً له . . . ح 3 .